محمد حسين بن بهاء الدين القمي

265

توضيح القوانين

فاجلدوا ثم بين ان المحصن يرجم ولا ريب ان ذلك الوقوع يدل على الجواز فبطل قول المانع قوله دام ظله وتخصيص الزاني بالمحصن اى بسبب اخراج المحصن فلا تغفل قوله دام ظله واما وقوعه في العرف اه اى وقوع تأخير بيان ما له ظاهر في العرف اه قوله دام ظله وبان الخطاب وضع للإفادة هذا دليل آخر للمفصل عطف على قوله فيقبح خطاب الحكيم اه والفرق بين الدليلين بعد اشتراكهما في ان المقصود اثبات المطلوب بابطال نقيضه ان مناط الأول انه يقبح من الحكيم حمل اللفظ على المجاز بلا قرينة ومناط الثاني انه يلزم ان لا يكون العام مفيدا للمخاطب مط سواء كان أريد منه الخاص أو العام لان تجويز التبين والتخصيص يخرجه عن الإفادة وهذا ليس الا من جهة تجويز تأخير البيان أو عدم جواز العمل بالعام على عمومه عند عدم اقترانه بالبيان ولا يرد شيء هكذا قرر بعضهم فليتدبر قوله دام ظله وما قيل إن التكليف انما كان اه القائل هو صاحب المعالم ره قوله دام ظله وقد مر الإشارة إلى ذلك اى في مبحث تكليف الامر مع العلم بانتفاء الشرط قوله دام ظله أو على الوجوب وكذا على المطلق قوله دام ظله ثم بين له ان المراد هو المخصوص أو الندب وكذا المقيد قوله دام ظله وقد يجاب بمنع لزوم الاغراء المجيب هو صاحب المعالم ره قوله دام ظله قد حكموا بجواز اسماع العام المخصوص بأدلة العقل وذلك مثل اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ * فإنه مخصوص بالعقل بغير معاصي العباد فتدبر قوله دام ظله وفيه ان الحمل على الحقيقة اه حاصله ان احتمال التجوز احتمالا مرجوحا لا يدفع الاغراء بنا على ظاهر الكلام إذ الأصل عدم المخصص قوله دام ظله فهو مختص به يعنى القول بان الأصل في الكلام الحقيقة معناه ان مع فوات وقت القرينة وهو الحاجة في هذا المقام وتجرده عنها يحمل على الحقيقة مختص بهذا المبحث ولم يقل أحد به سواه قوله دام ظله ومع عدم تعقل المخاطب اى مع عدم امكان تعقله قوله دام ظله إذ العام إذا كان مما خوطب به اه لا يخفى ان هذا انما هو مما نحن فيه ولكنه ليس بمراد للمجيب بل المراد من قوله قد جوزوا اسماع العام المخصص اه هو ما سيأتي من قول الأستاذ دام ظله واما إذا كان العام من باب الأدلة الواردة اه قوله دام ظله فالتحقيق في الجواب اى عن لزوم هذا الاغراء قوله دام ظله وهذا المقام هو الذي اه يعنى المقام في كون العام من باب الأدلة الواردة من الشرع اه هو الذي يقولون يجب الفحص عن المخصص في الأصول لا المقام في كونه من باب الخطاب قوله دام ظله وهذا الفرض الحاصل في زماننا الآن هو أيضا قد يحصل في زمن الشارع أيضا لا يخفى ان معنى أيضا أولا ان الخطابات الشفاهية كما كان فرضها انما هو في زمن الشارع فكك يمكن الفرض الحاصل في زماننا في زمنه أيضا ومعناه ثانيا انه كما يحصل الفرض المذكور في زماننا فكك قد يحصل في زمن الشارع أيضا كذا افاده دام ظله العالي في الدرس قوله دام ظله وما نحن فيه من قبيل الأول وما ذكره المجيب من قبيل الثاني يعنى ان ما نحن فيه هو من قبيل ما ذكره دام ظله أولا من قوله ان العام ان كان مما خوطب به المخاطب من لسان الشارع اه وما ذكره المجيب من قبيل ما ذكره دام ظله ثانيا من قوله واما إذا كان العام من باب الأدلة الواردة اه فلا تغفل قوله دام ظله وقد يجاب بالنقض اى عن الدليل الأول للمفصل والمجيب هو صاحب المعالم ره قوله دام ظله وهو باطل اى القول بلزوم اقتران المنسوخ بالبيان الاجمالي باطل فوجه البطلان هو ما فرض قوله الاجماع من العامة والخاصة على عدمه بل جعلوا تأخير بيان الناسخ من شرائط النسخ قوله دام ظله واما الجواب عن قوله ان الخطاب وضع اه اى عن الدليل الثاني للمفصل وهو قوله ان الخطاب وضع اه قوله دام ظله قد عرفت وجوب البيان في الجملة اى سواء كان حين الخطاب أو بعده متأخرا إلى وقت الحاجة قوله دام ظله الظاهر ما دل اه لا يخفى انه لغة هو الواضح واصطلاحا قيل ما دل على معنى دلالة ظنية وقيل دلالة واضحة وعلى الأول يكون النص هو ما دل دلالة قطعية قسيما منه وعلى الثاني ان يكون قسيما منه وإذا عرفت هذا علمت أن مختار الأستاذ دام ظله هو التعريف الأول وان قوله راجحة مع احتمال غيره تأكيد لقوله ظنية في الظاهر والمأوّل قوله دام ظله كالألفاظ التي لها معان حقيقية إذا استعملت بلا قرينة تجوز وذلك كدلالة الأسد على الحيوان المفترس فدلالته على الرجل الشجاع خلاف الظاهر وكذلك دلالة العام على الاستغراق والمطلق على الشياع فالتخصيص والتقييد خلاف الظاهر قوله دام ظله واما المؤول اه لا يخفى ان التأويل في اللغة الارجاع من آل يؤول إذا رجع وفي